كتب: عبد الرحمن سيد
دخلت تركيا على خط
التصعيد المتزايد في البحر الأسود، مطالبة روسيا وأوكرانيا باتخاذ خطوة عاجلة لوقف
الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، في تحرك يعكس تصاعد المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة
في المنطقة.
وزير الخارجية التركي
يحذر من اتساع نطاق الهجمات
وقال وزير الخارجية
التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن بلاده طالبت موسكو وكييف بـ"تعليق"
الهجمات التي تطال السفن التجارية في البحر الأسود، مؤكدًا أن أنقرة دعت إلى إنشاء
آلية تتيح إعلان وقف هذه الهجمات.
وأوضح فيدان، خلال
مقابلة مباشرة مع وكالة أنباء الأناضول الحكومية، أن الموقف التركي جاء على خلفية تصاعد
الهجمات واتساع نطاق النزاع إلى البحر الأسود بأكمله.
وحذر وزير الخارجية
التركي من تحول طبيعة الهجمات في البحر الأسود، موضحا أن الاستهداف كان في البداية
يتركز على الموانئ والسفن العسكرية، لكنه امتد لاحقًا إلى السفن التجارية.
وقال فيدان إن
"النزاع اتسع ليطال البحر الأسود بكامله"، مضيفًا أن الهجمات باتت تستهدف
"كل السفن التجارية من دون تمييز"، بما في ذلك السفن التي يملكها أتراك أو
التي ترفع العلم التركي.
ويكتسب الموقف التركي
أهمية خاصة في ظل علاقات أنقرة الوثيقة مع كل من روسيا وأوكرانيا، ما يمنحها مساحة
للتحرك بين طرفي النزاع والدفع نحو إجراءات تحد من المخاطر التي تهدد الملاحة التجارية.
هجوم بطائرات مسيرة
وكانت تركيا قد نددت،
الثلاثاء، بهجوم بطائرات مسيرة وقع الاثنين في البحر الأسود واستهدف سفينتين تابعتين
لشركتين تركيتين، وأسفر عن إصابات في صفوف أفراد طاقمي السفينتين.
ويأتي التحرك التركي
الجديد في أعقاب هذا الهجوم، ومع اتساع نطاق الاستهداف البحري، لتؤكد أنقرة ضرورة وضع
آلية تتيح تعليق الهجمات وحماية السفن التجارية من تداعيات التصعيد العسكري في البحر
الأسود.


